محسن عقيل
96
طب الإمام علي ( ع )
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : قال ديسقوريدوس : الكراث الشامي نافخ رديء الكيموس وتعرض منه أحلام رديئة ، ويدر البول ويلين البطن ويحدث غشاوة العين ويدر الطمث ويضر بالمثانة المتقرحة والكلى وإذا طبخ بماء الشعير أخرج الفضول التي في الصدر ، وورقه إذا طبخ بماء البحر والخل وجلس النساء فيه نفعهن من انضمام فم الرحم والصلابة العارضة له ، وقد يحلى بأن يسلق سلقتين بماء بعد ماء ثم ينقع في ماء بارد ، وإذا فعل به ذلك حلا طعمه وقلت نفخته . قال ابن ماسه : خاصة أصله النفع من القولنج ، وإذا أكل الكراث أو شرب طبيخه نفع من البواسير الباردة ، وورق الكراث الشامي خاصته النفع للرحم التي فيها رطوبة يزلق الولد . قال أبقراط : يسكن الجشاء الحامض وينبغي أن يؤكل آخر الطعام . قال ديسقوريدوس : الكراث النبطي هو أشد حرافة من الكراث الشامي وفيه شيء من قبض ، ولذلك ماؤه إذا خلط بالخل ودقاق الكندر « 1 » قطع الدم وخاصة الرعاف ، ويحرك شهوة الجماع ، وإذا خلط بالعسل ولعق كان صالحا لكل وجع يعرض في الصدر وقرحة الرئة ، وإذا أكل نقى قصبة الرئة ، وإذا أدمن أكله أظلم البصر ، وهو رديء للمعدة ، وإذا تضمد به مع الملح قلع خبث القروح ، وإذا شرب من بزره وزن درخميين مع مثله من حب الآس قطع نفث الدم من الصدر ونفعه . قال ابن ماسويه : الكراث النبطي حار في الدرجة الثالثة يابس في الثانية مصدع يولد خلطا رديئا ويري أحلاما رديئة ، وإن سلق وطحن وأكل وضمد به البواسير العارضة من الرطوبة نفع منها ، وينفع من السدد العارضة في الكبد المتولدة من البلغم . قال الرازي : الكراث مفتق لشهوة الطعام معين على استكثار الباه ولا يصلح لأصحاب الأمزجة الحارة ومن يسرع إليه الرمد والامتلاء إلى رأسه . قال اليهودي : خاصته إفساد الأسنان واللثة . قال إسحاق بن عمران : نافع من سدد الكبد والطحال إذا وجد في المعدة أو المعي بلغما أساله وألان الطبيعة ، وإذا وجد فيها مرة عقلها ، وهو على سبيل الغذاء يحدث ظلمة في البصر ، وأحلاما كثيرة مفزعة ، ومن كان محرورا أو كان به هوس أو كان في رأسه شدة
--> ( 1 ) الكندر : ضرب من العلك ، وقيل هو اسم جميع العلك .